الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما نصيبها في تركة ابنها وهو السدس، فهو لمن تنازلت لهم عنه إذا كانوا قد حازوه قبل موتها؛ لأنه يعتبر هبة، ويشترط فيه ما يشترط فيها، كما بينا في الفتويين: 60230 ، 97300.
وأما ما تركته هي من مال فهو لورثتها، وكذا لو لم يكن الموهوب لهم قد حازوا السدس قبل موتها، فيضم إلى تركتها ويوزع على جميع ورثتها؛ لقول الصديق لعائشة ـ رضي الله عنهما ـ لما حضرته الوفاء: يا بنية إني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا, ولو كنت جددتيه واحتزتيه, كان لك, وإنما هو اليوم مال الوارث, فاقتسموه على كتاب الله. رواه مالك في الموطأ.
والله أعلم.