عنوان الفتوى: واعد فتاة على الزواج ووقعا في بعض المخالفات.. ويفكر في عدم الزواج منها

2013-06-01 00:00:00
أنا شاب أبلغ من العمر24سنة، وخلال دراستي الجامعية توطدت علاقتي بإحدى زميلاتي من خلال الأنشطة المشتركة التي كانت معي فيها ورأيت فيها زوجة المستقبل وصارحتها بالأمر فوجدتها هي الأخرى تبادلني نفس الشعور ووعدتها بالزواج عندما تتيسر الأمور ـ إن شاء الله ـ ومع مرور الوقت أصبحنا مدمنين على الجلوس معا وعلى الرسائل والمكالمات، كما أصبحنا نخرج معا كثيرا ووقعنا في الرذيلة ـ مقدمات الجماع ـ أكثر من مرة ـ والعياذ بالله ـ واستمر الحال سنة تقريبا، والحمد لله قررت الإقلاع عن كل هذه الأمور بعون الله بعد مشاهدتي لمجموعة من الدروس الدعوية في الأمر وأصبحت مداوما على الصلاة في المسجد وقراءة القرآن ومشاهدة البرامج الدينية ـ والحمد لله ـ وصارحتها بالموضوع وأقنعتها أن الحل هو أن نفترق وحين تتيسر الأمور سأتقدم لها رغم أنها عبرت عن استيائها من الأمر من خلال رسائل أرسلتها لي, لكنني وبعد كلل هذا أصبحت أفكر في تركها والتفرغ أكثر لديني والعمل في حياتي حتى تتيسر أمور الزواج ـ إن شاء الله ـ وأتقدم لإحدى الأخوات الملتزمات بالطريقة الشرعية خصوصا أن في نيتي إن شاء الله أن أخدم ديني معها ونتعاون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ إن شاء الله ـ فهل نقضي لوعدي لها فيه إثم؟ وهل أصارحها بالموضوع لأنني وبصراحة أحس أنني إن تزوجت بها فتلك الصور الرذيلة التي قمنا بها ستلاصقنا طول حياتنا رغم أنها هي الأخرى التزمت وستكون هناك مشاكل أم أكون حراما على أخت ملتزمة، لأنني أحسب زانيا ولا أنكح إلا زانية، علما أنني أعاني من وسواس قهري منذ حوالي 7 سنوات لم أتعالج منه بعد لضيق ذات اليد حيث أكتفي والحمد لله بكثرة السماع للرقية الشرعية، وآسف على الإطالة، وجزاكم الله خيرا, ولا تنسوا الدعاء لي بالهداية والثبات وبالزوجة الصالحة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحمد لله الذي وقفك للبعد عن هذه العلاقة المحرمة، وهداك للارعواء عن السعي في مراتع الحرام، فانصح في توبتك وإنابتك إلى الله عزّ وجل، واندم ندما صادقا على ما كان منك، واستكثر ما استطعت من نوافل الطاعات، فإن الحسنة تمحو السيئة.

أما عن الزواج من هذه الفتاة: فإن هي تابت والتزمت ورأيت منها الزوجة الصالحة التي تناسبك فقد يكون الأجدر بك التقدم للزواج منها, وإن رأيت أن غيرها خير لك منها أو أن ما حدث بينكما سيؤثر على حياتكما مستقبلا فلا تقدم على الزواج بها، لا سيما وأنت تعاني من الوسوسة, ولا يجب عليك أن تفي لها بما سبق بينكما من وعد، واستر عليها وعلى نفسك في كلتا الحالتين فلا تطلع على ما كان منكما أحدا، وراجع الفتويين رقم: 80657، ورقم: 111930.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت