عنوان الفتوى: الورثة هم: البنات والأخ الشقيق فقط

2013-06-11 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: -للميت ورثة من الرجال: (أخ شقيق) العدد 1 (ابن أخ شقيق) العدد 4-للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 4 ، إضافات أخرى: 1، له أختان متوفيتان، ولهما أبناء. هل لهم الحق في الميراث ؟ 2-هل يجوز خصم قيمة حجة له من الميراث لأحد، يؤديها عنه قبل توزيع تركته ؟ 3-ترك بيتا قد قسمه في حياته على بناته الأربع. فهل هذا جائز ؟ وما حكم منقولات المنزل كيف تقسم ؟ 4، توضيح: أولاد الأخ الشقيق المذكورون هو شقيقه الوحيد ووالدهم حي إلى الآن ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللبنات الثلثان ـ فرضا ـ لتعددهن؛ قال الله تعالى في شأن البنات: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا ما ترك. {النساء:11}. وللأخ الشقيق ما بقي تعصيبا.

وتقسم التركة على اثني عشر سهما: للبنات الثلثان، حيث يكون لكل بنت سهمان، والباقي للأخ الشقيق.

أما أبناء الأخ الشقيق فلا يرثون مع وجوده.

كما أن الأختين اللتين قد توفيتا  قبل الميت لا إرث لهما؛ لأن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث بعد موت المورث.
كما أن أبناء الأختين لا يرثون من خالهم؛ لأنهم من ذوي الأرحام، وليسوا أصحاب فرض ولا تعصيب.

وإذا كان الميت قد توفي بعد وجوب الحج عليه, ولم يحج حجة الفرض, فالواجب أن يخرج من تركته قبل قسمها أجرة من يحج نيابة عنه, بناء على مذهب بعض أهل العلم, وهو الراجح كما سبق في الفتوى رقم: 10177

كما يجب أن يخرج من تركته من يعتمر عنه إذا كان قد مات بعد وجوب العمرة عليه، بناء على القول بوجوبها، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة؛ وراجع  الفتوى رقم: 119435

وبخصوص قسمة الميت بيته بين بناته الأربع في حياته، فإن كان ذلك في صحته على وجه الهبة، وحازت البنات البيت المذكور، فقد صار ملكا لهن دون سائر الورثة، وإلا فهو تركة.

أما منقولات البيت، فإن كانت داخلة في الهبة، فتختص بها البنات إذا تمت حيازتها. وإن كانت غير داخلة في الهبة، أو لم تحصل حيازة لها، فإنها تقسم بين الورثة كباقي التركة؛ وراجع الفتوى رقم: 14909

 ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت