الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كان الواجب عليك أن تجنب ابنك لبس المخيط إذا أحرمت له بحج أو عمرة؛ وانظر الفتوى رقم: 121201.
فإذا كان هذا الطفل قد اعتمر أو حج وهو لابس المخيط، فإن كنت جاهلا بحرمة إلباسه المخيط، فلا شيء عليك؛ لقوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الأحزاب:5}. وقال تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة:286}. قال الله في جوابها: قد فعلت.
وأما إن كنت عالما بالحكم الشرعي، فتجب الفدية في مالك أنت، وهي على التخيير بين صيام ثلاثة أيام، وإطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، وذبح شاة، ولا يتعين الهدي، وإنما يجب ما ذكرنا من الفدية المخير فيها.
وإذا احتاج الطفل إلى لبس المخيط خوفا من البرد، فلا إثم في ذلك، وتجب الفدية في مال الولي أيضا على الراجح؛ وانظر الفتوى رقم: 160001 ، ورقم: 167987.
وتجب فدية لكل نسك وقع فيه ارتكاب المحظور، والحفاظة في معنى المخيط، فيجوز أن يلبسها الطفل للحاجة، وتجب الفدية المشار إليها؛ وانظر الفتوى رقم: 21618 ، ورقم: 139265.
وأما انكشاف شعر طفلتك فلا شيء فيه.
والله أعلم.