عنوان الفتوى: موقف الخاطب إذا حدث لخطيبته تغير مفاجئ في أخلاقها وطباعها

2013-08-31 00:00:00
بسم الله الرحمن الرحيم أنا شاب خطبت فتاة منذ حوالي سنة تقريبا. كنت أعرفها منذ مدة، وقد كانت هادئة ورزينة، وكانت جد سعيدة بهذا الزواج. لكن في هذه الأيام أصبحت لا تطيق الكلام معي، وتتشاجر معي لأتفه الأسباب، ولحق بهذا الأمر أن اتهمتني بالكذب والنفاق، والشح وما إلى ذلك من كلام جارح، وقد قالت لي إنها تريد الزواج بعد رمضان المقبل، بعد ما حددنا الموعد في فصل الربيع، وكأني بها تريد إلغاء هذا الزواج. سؤالي هو: هل من الممكن أن يكون هذا فعل فاعل (سحر) علما أنها تصلي، وتقرأ القرآن .أو إنه من عمل الشيطان (لأننا أطلنا مدة الخطبة). وإن لم يكن لا هذا ولا ذاك. فبماذا تنصحونني أأفسخ الخطبة أو أصبر عليها؟ وهل سأجازى على صبري علما أنني لا أريد فسخ الخطوبة؟ بارك الله فيكم.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فلا يلزم أن يكون هذا التغير الذي طرأ على هذه الفتاة سببه سحر أو نحوه. ولكن إن غلب على الظن ذلك فينبغي أن تنصح بالرقية الشرعية، ويمكن مراجعتها بالفتوى رقم: 7968 ، والفتوى رقم: 5252.

وكون هذه الفتاة تصلي، وتقرأ القرآن لا يمنع أن تصاب بالسحر مثلا، فقد سحر النبي صلى الله عليه وسلم وهو أتقى الخلق وأخشاهم لله؛ لأن هذا نوع من البلاء يبتلي به من شاء من عباده؛ وانظر الفتويين: 137839 - 181025.

  ويمكن أن يكون هذا التغير لأمر عادي ينبغي البحث عن أسبابه والعمل على علاجه. وإذا كانت هذه الفتاة ذات دين وخلق، فالأولى الصبر عليها، وعدم التعجل لفسخ الخطبة، لكن إذا غلب على الظن أن الزواج منها ربما كان مصيره الفشل، فالأفضل حينئذ فسخها؛ لأن ذلك أهون من الطلاق بعد الزواج. وراجع الفتوى رقم: 18857 ، والفتوى رقم: 98308.

  ولعلك إذا صبرت عليها لأجل الزواج منها لدينها وصلاحها أن يثيبك الله على ذلك خيرا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت