الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان إعطاؤه من ماله لأولاده على سبيل الوصية التي تنفذ بعد مماته، فلا يجوز ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه, فلا وصية لوارث. رواه أصحاب السنن.
وأما إن كان ذلك على سبيل الهبة الناجزة في حياته، فلا حرج عليه في ذلك, وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 116410وما أحيل عليه فيها.
وأما بخصوص زكاة ماله: فإن كان المقصود بها الزكاة المفروضة، فالمرجع في تحديدها إلى الشرع المطهر وما أوجبه من مقادير الزكوات, ويجب إخراجها بعد وجوبها على الفور, وإذا مات فإنها تخرج من التركة قبل قسمتها, سواء أوصى بذلك أم لم يوص, وانظر الفتوى رقم: 21998.
وأما إن كان المقصود بذلك صدقة التطوع، فلا حرج عليه في التصدق بالثلث, أو أكثر, أو أقل إن كان ذلك ناجزًا في حياته, وأما إن أوصى بذلك بعد مماته فيشترط في مجموع ما أوصى به من الصدقات - بما في ذلك ما أوصى به إلى جمعية خيرية - ألا يزيد عن الثلث, وانظر الفتوى: 16812، والفتوى رقم: 38649.
وأما الثلث الذي أبقاه لنفسه ولزوجه فلا حرج عليه فيه كذلك, ويصرف باقي المال بعد موتهما إلى جمعية خيرية كما أوصى بذلك.
والله أعلم.