عنوان الفتوى: هل يجوز للزوج في حال صحته أن يهب جزءًا من ماله لزوجته؟

2013-09-14 00:00:00
أبلغ من العمر 34 سنة، متزوجة منذ ثمان سنوات, وزوجي لم ينجب، وعنده مشاكل بالإنجاب تمنعه, وأنا أحبه وأتحمله، وعشت معه أيامًا صعبة جدًّا، كان دخلنا في الشهر أحيانًا 250 جنيهًا، وكنا راضين لحد ما, وأهله دائمًا يقولون له ولي: نحن سنرثك, وأهلي يعيشون في شقة أخي, وليست لنا أملاك, فهل يجوز أن يكتب لي جزءًا من الميراث أؤمن به نفسي من غدر أهله؟ ولو تبنيت طفلًا فهل أرث الميراث الشرعي؟ لأن أهله سيئون جدًّا جدًّا للغاية, وأريد أن أؤمن نفسي من غدرهم.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 لا حرج في أن يهب الزوج شيئًا من ماله لزوجته، ويشترط في الهبة أن تقبضها الزوجة في حياة زوجها، فالهبة لا تلزم إلا بالقبض، فلو مات الواهب قبل قبض الموهوب له للهبة، فإنها تصبح مالًا للورثة, كما بيناه في الفتوى رقم: 100430.

  ولا ينبغي حديث الأهل عن أمر ميراثهم من ابنهم وهو لا يزال على قيد الحياة، وما يدري الواحد منهم أنه قد يموت قبله فلا يكون له نصيب في تركته, والميراث قد تولى الله قسمته, وبين لكل واحد منهم نصيبه، فمن كان له حق في التركة لا يجوز لأحد منعه هذا الحق, وإذا وقع نزاع فالمحكمة الشرعية تفصل في ذلك, وانظري الفتوى رقم: 133603.

  وأما التبني فإنه محرم فلا يجوز بحال، ولا حرج في كفالة الطفل ورعايته، ولكنه على كل تقدير ليس له نصيب في الإرث, ولكن يمكن للزوج أن يهبه أو يوصي له بشيء من ماله كما أوضحنا بالفتوى رقم: 60528,   وبخصوص الإنجاب نرجو مطالعة الفتوى رقم: 94395.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت