الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن التهديد بالطلاق ليس طلاقاً كما ذكرنا في الفتوى رقم:
6126.
وعليه فمن هدد زوجته بالطلاق إن فعلت أمراً ما ثم فعلته فلا يلزمه الطلاق، أما بالنسبة للطلاق زمن الحيض فإنه نافذ على قول الجمهور وإن كان حراماً كما سبق في الفتوى رقم:
8507.
وكان على الزوجة أن تخبر زوجها المطلق بأنها حائض ليرتجعها حتى تطهر... فإذا لم تخبره أو أخبرته ولم يرتجعها حتى انقضت عدتها فإنها تبين منه، فإذا أراد أن يتزوجها مرة أخرى بولي وعقد ومهر فلا حرج عليه ما لم يكن الطلاق المذكور هو الطلاق الثالث.
ومن علق طلاق زوجته على أمر ثم طلقها الأولى أو الثانية ثم تزوجها بعقد جديد ففعلت ما علق عليه زوجها الطلاق سابقاً فإنها تطلق لأن العصمة التي علق الطلاق فيها لم تنقطع، قال ابن قدامة في المغني: إذا علق طلاق امرأته بصفة، ثم أبانها بخلع أو طلاق، ثم عاد فتزوجها ووجدت الصفة طلقت، ومثاله إذا قال: إن كلمت أباك فأنت طالق، ثم أبانها بخلع ثم تزوجها فكلمت أباها فإنها تطلق، نص عليه أحمد . انتهى
والله أعلم.