الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن قال لزوجته: طالق، طالق، طالق. وقصد به الثلاث، وقعت ثلاثا في قول الجمهور، وسبق ذكر الخلاف في ذلك في الفتوى رقم: 117972. وأوضحنا فيها ما يترتب على ذكر التحريم بعد الطلاق ثلاثا، فراجعها. ومن طلق زوجته في طهر مسها فيه وإن كان من الطلاق البدعي، إلا أنه يقع على الراجح من أقوال الفقهاء كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم: 31275. ولمعرفة الطلاق السني راجع الفتوى رقم: 128370.
فعلى قول الجمهور -وهو المفتى به عندنا- فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى إن كان قصد الطلاق ثلاثا، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وإن استفتى هذا الرجل من يثق به من العلماء، فأفتاه بوقوع طلقة واحدة فقط، فله الأخذ بقوله.
وننبه إلى الحذر من التساهل في التلفظ بالطلاق وخاصة طلاق الثلاث؛ لأنه من جنس الطلاق البدعي المحرم.
والله أعلم.