عنوان الفتوى: قال لزوجته: طالق طالق طالق ومحرمة علي، في طهر جامعها فيه

2013-09-30 00:00:00
ما حكم من طلق زوجته ثلاث طلقات في مجلس واحد، وفي وقت واحد أمام والدها، ووالدتها، وشقيقه. بحضورها من وراء حاجز في بيت والدها بعد أن أخرجها من بيته، وتحميلها جميع حاجياتها. وبعد ثلاثة أيام حضر الزوج وشقيقه إلى بيت والد الزوجة، وقال شقيقه لوالدها: حضرنا للطلاق أمامك، فقال الزوج: طالق، طالق، طالق. ومحرمة علي، وكان ينوي بهن الثلاث، ولم يكن في حالة غضب. وإنما ظنا منه أن هذا هو الأفضل له ولها. عند ما سألته هي أيضا الطلاق، خاصة أنهم لم ينجبوا أطفالا بعد. وبعد فترة دخل من يريد الإصلاح بينهما فقال إن هذا الطلاق يمكن الرجعة فيه؛ لأن فيه خلافا بين العلماء. علما أنه طلق في طهر وطئ فيه زوجته، وعلما أن رأي المحكمة في البلاد أنها تجيز الرجوع في هذا الطلاق، ولا تعتبره طلاقا بائنا بينونة كبرى. فما الحكم الأرجح وكيف كان الطلاق في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وفقكم الله بالقول والعمل الثابت.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فمن قال لزوجته: طالق، طالق، طالق. وقصد به الثلاث، وقعت ثلاثا في قول الجمهور، وسبق ذكر الخلاف في ذلك في الفتوى رقم: 117972. وأوضحنا فيها ما يترتب على ذكر التحريم بعد الطلاق ثلاثا، فراجعها. ومن طلق زوجته في طهر مسها فيه وإن كان من الطلاق البدعي، إلا أنه يقع على الراجح من أقوال الفقهاء كما سبق وأن بينا في الفتوى رقم: 31275. ولمعرفة الطلاق السني راجع الفتوى رقم: 128370.

 فعلى قول الجمهور -وهو المفتى به عندنا- فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى إن كان قصد الطلاق ثلاثا، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وإن استفتى هذا الرجل من يثق به من العلماء، فأفتاه بوقوع طلقة واحدة فقط، فله الأخذ بقوله.

 وننبه إلى الحذر من التساهل في التلفظ بالطلاق وخاصة طلاق الثلاث؛ لأنه من جنس الطلاق البدعي المحرم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت