الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على إقبالك على التوبة، ونسأل الله أن يحفظك فيما بقي, وأن يرزقك الزوجة الصالحة.
ومما لا شك فيه أن الشرع الحكيم قد حث على تيسير الزواج, وتقليل مؤنته, وبين أن ذلك من أسباب بركته، وراجع الفتوى رقم: 33981.
وإذا كان التقليل من الصداق مطلوبا شرعًا، والوليمة يستحب أن تكون حسب حال الزوج، فالإنفاق على الحفل ونحوه أولى بالقصد فيه وعدم المبالغة, فالإسراف مذموم شرعًا فلا يجوز فعله، وانظر الفتوى رقم: 33981, والفتوى رقم: 19064, وإذا كان الإسراف في أمر محرم فالأمر أشد والتحريم آكد.
فالذي نرشدك إليه هو الاستمرار في محاولة إقناعها بالإعراض عن هذا الأمر، واحرص على أن لا تفعل في زواجك ما لا يرتضيه الشرع, ولو أصرت هي عليه, وإذا خشيت أن يكون مثل هذا التصرف خلقًا لها، وربما يكون له آثاره السالبة على حياتك الزوجية معها, فالأولى صرف النظر عن الزواج منها, والبحث عن امرأة صالحة غيرها.
وإذا كان الأمر مجرد خطبة، وقدر أن فسخت خطبتها، أو كان عقدًا شرعيًا وطلقتها، لم تكن ظالمًا لها بذلك، فالخطبة مجرد مواعدة بين الطرفين يحق لأي منهما فسخها متى شاء, والطلاق مباح، خاصة إن دعت إليه حاجة، ويكره لغير حاجة، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 18857, والفتوى رقم: 61804.
بقي أن نبين أن شراء البيت إن كان عن طريق قرض ربوي فإنه لا يجوز, كما سبق أن بينا بالفتوى رقم: 6689، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 105429.
والله أعلم.