الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فراتب الحكومة إن كان في أصله مستحقات مالية للمتوفاة على جهة العمل فإنه يقسم بين ورثتها القسمة الشرعية للميراث, وإذا لم تترك من الورثة إلا من ذكر.. فإن لأمها السدس فرضا، ولأبيها السدس فرضا لوجود الفرع الوارث. قال الله تعالى { ... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ... } النساء : 11 , ولزوجها الربع فرضا لوجود الفرع الوارث. قال الله تعالى { ... فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ... } النساء : 12 , ولابنتها النصف فرضا؛ لقول الله تعالى في ميراث البنت الواحدة { ... وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ... } النساء : 11 , ولا شيء لأخيها وأختيها لأنهم محجوبون بالأب حجب حرمان.
والمسألة عائلة, فيُقسم راتبها على ثلاثة عشر سهما: للأم منها سهمان، وللأب منها سهمان, وللزوج منها ثلاثة أسهم, وللبنت منها ستة أسهم .
وأما إن كان الراتب هبة من جهة العمل أو الدولة وليس مستحقات مالية للمتوفاة فإن الراتب يُقسم بين من تحددهم الجهة المانحة، أي على الكيفية التي تبينها تلك الجهة ولا يقسم قسمة الميراث, فإن خصصته لزوجها أو القصر من أولادها قسم بينهم على ذلك, وانظر الفتوى رقم 107986عن حالات الراتب الذي يُصرَفُ لأهل الميت .
وأما السؤال عما إذا كانت ابنتك ترث من جدها وجدتها؟ فجوابه أنك إن كنت تعني جدها وجدتها من جهة أمها فالجواب: لا. لأن أولاد البنت ذكورا وإناثا ليسوا من الورثة, وإن كنت تعني جدها وجدتها من جهة أبيها فالجواب: نعم. لأن أولاد الابن ذكورا وإناثا من جملة الورثة، وقد يُحجبون عن الميراث في بعض الحالات فلا يرثون .
والله تعالى أعلم.