عنوان الفتوى: رد الولي للخطاب بدون مسوغ يسقط ولايته

2013-11-05 00:00:00
تقدمت لخطبة فتاة من عمها, مع العلم أن والدها موجود, لكنه يسكن في مدينة أخرى بعيدة, وقد رفض عمها الطلب, وقال: إن الفتاة مخطوبة لابن عمتها, وقد رفضت الزواج منه, إلا أن أهلها يجبرونها على الزواج منه دون رضاها, وقد تم رفض عدد من الذين تقدموا لخطبتها لذات السبب, فهل يجوز لها أن تتزوج عن طريق القاضي؟ وهل يكون هذا الزواج مباركًا لرفض أسرتها وأسرتي أيضًا؟ وهل تكون قد عصت والدها في هذه الحالة؟ مع العلم أن هذا قد يسبب مشاكل كبيرة بينها وبين والدها؟ والرفض من جانب والدها وأعمامها, أما أخوالها فلا يرفضون إذا كان المتقدم للزواج ذا خلق ودين, فأفيدوني ، جزاكم الله خيرًا ، مع العلم أيضًا أنها فتاة ذات خلق ودين, فهي تصلي فرضها, وتصوم الفرض, والاثنين والخميس, والأيام البيض, وتصلي من الليل أيضًا, فنحن نعين ونذكر بعضنا بالأعمال الصالحة, وأعمال الخير, وأخيرًا: شكرًا جزيلًا لكم.

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا كانت هذه الفتاة ذات دين وخلق: فمثلها قد حث النبي صلى الله عليه وسلم على نكاحها، ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه عليه الصلاة والسلام قال: فاظفر بذات الدين تربت يداك.

وسبق أن بينا في الفتوى رقم: 998 أنه لا ينبغي للولي أن يرفض خاطبًا ملتزمًا بالشرع، وأوضحنا فيها أن الكفاءة هي الدين على الراجح من أقوال أهل العلم.

 وإن لم يكن لولي هذه الفتاة - وهو أبوها - ما يسوغ له رد الخطاب عنها, فإنه يكون بذلك عاضلًا لها، وذلك يسقط عنه الولاية، ولها في هذه الحالة أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، وراجع الفتوى رقم: 67198, هذا من جهتها هي.

أما من جهتك أنت: فإن تيسر لك نكاحها فبها ونعمت, وإلا فابحث عن غيرها، فالنساء كثير، وقد يبدلك الله من هو خير منها.

  ولا تكون هذه الفتاة عاصية لوالدها إذا أقدمت على رفع أمرها إلى القاضي؛ لأن ذلك من حقها, ومأذون لها فيه شرعًا.

ولو قدر أن كانت عاصية لوليها: فلا يلزم أن لا يكون النكاح مباركًا.

واعلم أنه لا حق لأخوال الفتاة في ولاية نكاحها؛ إذ لا ولاية إلا للعصبات, وانظر الفتوى رقم: 129293.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت