الصفحة 1 من 24

مسؤولية العلماء والمثقفين ورجال الفكر والمال في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام، على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فإن حبنا لنبينا صلى الله عليه وسلم، خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وذبنا عنه صلوات الله وسلامه عليه، قائد الغر المحجلين، ودفاعنا عنه، خليل رب العالمين، ونصرتنا له، نبي الرحمة، المبتعث بالهدى والحكمة، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وحزننا لما يتعرض له من سب، وإيذاء، وسخرية، وافتراء، وطعن فيه وفي دينه، ونحو ذلك، من الذين قال فيهم رب العزة جل وعلا: ( لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب ) [التوبة: 29] ؛ إنما هو نابع من عقيدتنا في أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه عليهم، المتضمنة الإيمان بهم أجمعين، وبأن رسالتهم حق من الله تعالى فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع، قال العلامة الشنقيطي:"إن من كذب رسولًا واحدًا فقد كذب جميع المرسلين، ومن كذب نذيرًا واحدًا فقد كذب جميع النذر؛ لأن أصل دعوة جميع الرسل واحدة، وهي مضمون لا إله إلا الله كما أوضحه تعالى بقوله: ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) [النحل:36] ، وقوله تعالى: ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) [الأنبياء:25] ،وقوله تعالى: ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) [الزخرف:45] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت