عنوان الفتوى: هذه المعاملة قرض ربوي محرم أو مضاربة فاسدة

2013-11-06 00:00:00
شكرا كثيرا على هذا الموقع الذي أتاح لنا معرفة أمور ديننا. سؤالي هو: كان لي مبلغ من المال، وقمت بوضعه في بنك إسلامي وديعة استثمارية، وكانت تأتيني منه سنويا أرباح بنسبة 10% من جملة المبلغ. زوج أختي سمع بهذا الأمر، وكان عنده مشروع تجاري عبارة عن مواد بناء، وكان عنده نقص في المال، وحاول أن يستلف حسب قوله من أقاربه، ولم يوفق. في البداية اقترحت علي أختي أن أدخل شريكا معهم بنسبة، وراقني الأمر، ولكن عندما أحضرت المال قال لي زوج أختي إن دخولي كشريك أمر صعب؛ لأن مبلغهم أكبر. فقال لي: ما ذا يعطيك البنك؟ فشرحت أمر الوديعة. فقال: هذا مبلغ بسيط، أي مبلغ البنك. لحظتها اقترحت أختي أن يأخذ هو المبلغ وهو عبارة عن5500 جنيه، ويشتري به معدات بقيمته، ويعطيني بعد ستة أشهر المبلغ والأرباح، فوافق هو وأعطاني وصل أمان. ولكن رجع لي المبلغ بعد 9 أشهر وعلى دفاعات كان 6100 بالربح. ولم يشرح لي ماذا حدث وأنا لم أسأله لحساسية الموقف. المهم بعد قراءة عدة فتاوى خفت من أمر الربا، وشعرت كأن زوج أختي لم يعطني ربح المعدات لتلك الفترة، أي كأنه اقترض المبلغ ورده بزيادة. أرجو أن تدلوني. وإذا كان الأمر ربا هل أرجع المبلغ الزائد له أم أتصدق به؟ وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذه المعاملة بينك وبين زوج أختك، إن تمت على أساس أن يأخذه يضارب لك فيه، يشتري به معدات يتجر فيها، ويعطيك نسبة من الربح، فهذه مضاربة، لكنها لم تتم على الوجه الصحيح، وذلك أن المضاربة يشترط فيها:

1- الاتفاق على نسبة معلومة  كالنصف، أو الربع أو 10% مثلا من الربح، لا من رأس المال.

2- عدم اشتراط ضمان رأس المال.

وحيث إنكما لم تتفقا على نسبة الربح، وأعطاك وصل أمانة بما يوحي بضمان رأس المال، فالمضاربة فاسدة. وإذا فسدت المضاربة لم يستحق العامل إلا أجرة المثل، عند جمهور أهل العلم، ويكون لك رأس مالك، وما نتج عنه من ربح. ويرجع إلى أهل الخبرة لتقدير أجرة المثل عن استثمار المال خلال هذه المدة. وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 72779، 73359 ، 78071 .‏
وإن تمت المعاملة بأن أخذ منك المبلغ على وجه القرض ليرده لك بعد ستة أشهر بزيادة، فهذا عين الربا، ‏وحينئذ فليس لك إلا رأس مالك وتردين  عليه الـ 600 جنيه؛ لقوله تعالى:  وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ  {البقرة:279}.‏

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت