الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة بينك وبين زوج أختك، إن تمت على أساس أن يأخذه يضارب لك فيه، يشتري به معدات يتجر فيها، ويعطيك نسبة من الربح، فهذه مضاربة، لكنها لم تتم على الوجه الصحيح، وذلك أن المضاربة يشترط فيها:
1- الاتفاق على نسبة معلومة كالنصف، أو الربع أو 10% مثلا من الربح، لا من رأس المال.
2- عدم اشتراط ضمان رأس المال.
وحيث إنكما لم تتفقا على نسبة الربح، وأعطاك وصل أمانة بما يوحي بضمان رأس المال، فالمضاربة فاسدة. وإذا فسدت المضاربة لم يستحق العامل إلا أجرة المثل، عند جمهور أهل العلم، ويكون لك رأس مالك، وما نتج عنه من ربح. ويرجع إلى أهل الخبرة لتقدير أجرة المثل عن استثمار المال خلال هذه المدة. وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 72779، 73359 ، 78071 .
وإن تمت المعاملة بأن أخذ منك المبلغ على وجه القرض ليرده لك بعد ستة أشهر بزيادة، فهذا عين الربا، وحينئذ فليس لك إلا رأس مالك وتردين عليه الـ 600 جنيه؛ لقوله تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ {البقرة:279}.
والله أعلم.