عنوان الفتوى: جواز فسخ الخطبة للمصلحة

2013-11-14 00:00:00
كنت مخطوبة لمدة أربع سنين, ثم فسخت الخطبة من قبل أهلي لسبب بسيط, رغم تمسكي بخطيبي, وتمسكه بي, وقبلت بذلك طاعة لوالدي, ثم خطبت مرة أخرى لشخص في أقل من شهر, وذلك لقبول أهلي الشديد به, ولكي أرضي أهلي, ولكني لم أعد أستطيع أن أستمر في خطبتي هذه؛ وذلك لتعلقي بخطيبي الأول, فإذا فسخت خطبتي هذه, فهل أكون عاقة لوالدي؟ لأنهم سيغضبون جدًّا مني إن قمت بذلك, وهل سأكون ظالمة لخطيبي الحالي إن تركته من غير سبب؟ حيث إن خطبتنا كانت منذ أربعة أشهر, ولم أرَ منه أي سوء قط.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالخطبة وعد بالزواج يستحب الوفاء به، ويجوز فسخه للمصلحة، قال ابن قدامة في المغني: ولا يكره لها أيضًا الرجوع إذا كرهت الخاطب؛ لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه، فكان لها الاحتياط لنفسها، والنظر في حظها. وانظري الفتوى رقم: 111557.
وعليه, فإن فسخ الخطبة ليس محرمًا, وليس ظلمًا للخاطب، ولا عقوقًا للوالدين إذا كنت تكرهين هذا الرجل, ولا تستطيعين الاستمرار معه, لكن إذا كان والداك يرغبان في هذا الخاطب, ويكرهان فسخ الخطبة, ولا ضرر عليك في إمضائها، فالأولى لك قبولها, والمضي فيها برًّا بوالديك, وتحقيقًا لرغبتهما.

وننصحك بصرف النظر والتفكير عن ذلك الخاطب الأول، ما دمت قد تركته إرضاء لوالديك، ونرجو أن يعوضك الله خيرًا منه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت