الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما قام به مدرسك هو اطلاعك على مواطن الامتحان فهو من الغش المحرم شرعا، وأنت شريك له في ذلك بإقرارك له بما صنع، والواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل مما فعلت، وأما مواصلة الدراسة الجامعية بتلك الشهادة: فلا حرج عليك فيها ـ إن شاء الله ـ إذا تبت مما سلف منك من الغش، وقد سئل الشيخ ابن عثيمين: تخرجت من الثانوية ولكنني قد غشيت في بعض المواد الإنجليزية وأنا الآن على مشارف الجامعة ماذا يلزمني في ذلك؟ هل يلزم التوبة في مثل هذه الحالة؟ فأجاب: يلزم عليك التوبة إلى الله عز وجل وألا تعود لمثل هذا، وذلك لأن الغش في الامتحان في أي مادة يعتبر غشا كما هو لفظه، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: من غش فليس منا ـ فعليك أن تتوب إلى الله وادخل الجامعة الآن مع التوبة، واستمر في مجانبة الغش وإذا قدر لك شهادة جامعية بدون غش، فإن الله سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات. اهـ.
وراجع الفتوى رقم: 125581.
وانظر للفائدة فيما يتعلق بالدروس الخصوصية الفتوى رقم: 25901.
والله أعلم.