الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر: للزوجة الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء:12} ولكل واحد من الأبوين - الأب, والأم - السدس فرضًا لوجود فرع وارث؛ قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11} وللابنين ما بقي تعصيبًا.
وتقسم التركة على (48) سهمًا: للزوجة الثمن - (6) أسهم - وللأب السدس - (8) أسهم - وللأم السدس - (8) أسهم - ولكل واحد من الابنين (13) سهمًا, ولا شيء للأخ والأختين؛ لوجود ابنين.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا وشائك للغاية، ومن ثم فلا يمكن الاكتفاء فيه, ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا, أو ديون, أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية - إذا كانت موجودة - تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.