الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوارث يستحق نصيبه من التركة بتحقق وفاة المورث, ولا يجوز لأحد أن يمنع وارثا حقه، أو يؤخر قسمة التركة إن طلبها؛ لأن ذلك من الظلم والتعدي على حقوق الغير. وراجع الفتويين: 39731، 70139.
وبخصوص هذا السؤال، فإن المال المستحق للورثة من الإيجارات وغيرها من التركة مما حيل بين الورثة وبين تملكه دون وجه حق، إن كان قد حفظ ولم يتجر به أحد، فإنه يرد عليهم كما هو، مع وجوب أن يستحل الظالم ممن ظلمه بمنع حقه. وأما إن كان هذا المال قد استثمر وحصل منه ريع، فإن كل وارث يستحق من هذا الريع بقدر نصيبه من المال؛ لأن الربح يتبع رأس المال، ولا يتبع الجهد المبذول إذا أخذ بغير إذن مالكه، وليس لآخذه منه شيء، على مذهب الحنفية، والحنابلة، والظاهرية. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 50753.
والله أعلم.