الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنما قمت به أنت والوسيط الذي دل على المشتري يعتبر من أعمال السمسرة وهي: البحث للبائع عن من يشتري سلعته، والبحث للمشتري عن من يبيع له حاجته والوساطة بينهما وتسهيل العملية.. وهي جائزة على الراجح من أقوال العلماء، قال ابن عباس: لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك. رواه البخاري تعليقا ووصله غيره.
وعلى هذا، فإذا كنت قد اتفقت مع البائع على أن تبيع البيت بكذا وما زاد على ذلك فهو لك، ثم قمت أنت أو صاحبك بترويج البيت حتى بيع بالثمن الذي ذكرت، فإن الزيادة على الثمن الذي حدد مالك البيت لكما.
ولا يجوز لصاحب البيت نقض العهد والرجوع عن كلامه الأول وإهدار جهدكما، وقد قال الله تعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً [الإسراء:34].
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان. رواه البخاري ومسلم.
والله أعلم.