فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 6

بقلم؛ عبد الرحمن عبد الوهاب

قضيتنا باختصار؛ هي المجد لهذه الأمة الإسلامية.

ومما لا شك فيه ان تحقيق المجد والتمكين لدين الله في الارض هو المبتغى، وكلنا يلقي بدلوة، بغية النهوض هذه هي قضيتنا الكبرى، ومن خلال استقصاؤنا للحلول لابد ان نأخذ المرجعية الإسلامية في عين الاعتبار، ألا وهي الكتاب والسنة، نعرف ان التجربة الانسانية في الفكر والعلم حق مشاع، ولكن ... حيثيات النهوض لا يمكن إلا ان تستقى من الكتاب والسنة.

وإذا اردنا ان نبدأ، فلنبدأ بالاية الكريمة؛ {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

ومن هنا لابد ان يكون المنطق؛ {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} .

وهي تعتبر آلية أساسية في النهوض ومرتكز ضخم يبنى عليه المجد والاستخلاف في الارض، إذ لابد ان تكون العقيدة في أساسياتها، نقية من عوامل الشرك - أيا كان هذا الشرك - وهي تأخذ أبعاد، شركيات الصنم، والحجر، والقبور، ودعاء الصالحين والأولياء من دون الله.

لابد ان يكون التوحيد خالص لله دون غيره، وهو بيت القصيد في التمكين وعواملة، لا يمكن ان يتحقق وعد الله؛ {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ، إلا بتحقيق هذا الشرط؛ {يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} ، ذلك لأنه إذا خالط الإيمان أدنى شائبة من الشرك؛ اوكله الله إلى شركة، من هنا كان لابد من إخلاص الدين لله، بشكل قطعي.

والعبادة - كما نعرف - تأخذ الامور الأساسية في العبادات الظاهرة - الصلاة والدعاء، والذبح، وبر الوالدين وصلة الارحام والتعاون على البر والتقوى والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وهناك عبادات باطنة - كالمحبة والخشية والرجاء - وكل ذلك لابد ان يكون لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت