الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد رجحنا في أكثر من فتوى أن الفاتحة ركن من أركان الصلاة، لا تصح بدونها، في حق الإمام والمأموم والمنفرد، وهو مذهب الشافعية ومن وافقهم خلافا لأكثر أهل العلم؛ وراجعي في ذلك الفتويين: 2281، 27338.
وبناء على ذلك, فإذا أخطأت في الفاتحة, فإن كان الخطأ خفيفا لا يغير المعنى فيتعين إصلاحه, لكن لا تبطل الصلاة بعدم إصلاحه, كما ذكرنا في الفتوى رقم: 78648 , والفتوى رقم: 63246
وإذا كان الخطأ فيه تغيير للمعنى فلا بد من إصلاحه, ولو ركع إمامك. وفي حال ركوع الإمام قبل تكميل الفاتحة, فالواجب تكمليها, وأنت في هاتين الحالتين معذورة في التخلف عن الإمام, هذا هو القول الراجح والمفتى به عندنا, وتفصيل ذلك يراجع في الفتوى رقم: 142131 وما أحيل عليه فيها.
ولا يشرع لك سجود السهو هنا لأجل التخلف عن الإمام؛ لأنك معذورة في ذلك كما ذكرنا, إضافة إلى أن المأموم لا يسجد للسهو ما دام مقتديا بإمامه, فالإمام يحمله عنه؛ وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 31478
مع التنبيه على أن أكثر أهل العلم على سقوط قراءة الفاتحة عن المأموم ما دام مقتديا بإمام, ولك الأخذ بهذا القول؛ وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 94629
والله أعلم.