الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد سبقت الإجابة على مثل هذا السؤال، وخلاصته في القصر أنه يشترط فيه أن تكون المسافة مسافة قصر وهي 83 كيلو متراً، وأن يكون السفر مشروعاً.
وينتهي قصر الصلاة بوصول المسافر إلى وطنه، أو مكان فيه زوجة له مدخول بها مقيمة، أو بنية إقامة أربعة أيام فأكثر، وأما منزلك فلا تأثير له في القصر إلا إذا كانت به زوجة مدخول بها -كما أشرنا- ويجوز الجمع بين مشتركتي الوقت: الظهر والعصر في وقت إحداهما، وكذلك المغرب والعشاء، وقد اختلف أهل العلم في الجمع للمسافر، هل هو لمن جدَّ به السير فقط أم يجوز له الجمع ولو في حال النزول؟
والراجح أنه يجوز له الجمع على كل حال جد به السير أم لم يجد به، لحديث معاذ رضي الله عنه في صحيح مسلم قال: ( خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه- وسلم عام تبوك، فكان يجمع الصلاة فصلى الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء، حتى إذا كان يوماً أخر الصلاة ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً، ثم دخل ثم خرج بعد ذلك فصلى المغرب والعشاء جميعاً.
فدل هذا على أنه كان نازلا ولم يجد به السير، وإنما كان يدخل ويخرج من خيمته.
والخلاصة أنه لا يجوز لك الأخذ برخص السفر من القصر والجمع وغيرهما ما دمت تنوي إقامة أربعة أيام فأكثر.
والله أعلم.