عنوان الفتوى: ما أنفقه الوالد على بعض أولاده للحاجة لا يخصم من الميراث

2013-12-04 00:00:00
شخص توفي والده وفي حياة والده كان يبحث عن عروس يحصن بها نفسه من النظر إلى الحرام، وكان الجزء الكبير من اعتماده على أبيه ليساعده في تجهيزه وأنتم أعلم بحال الزواج اليوم ومصاريفه، وبعدما توفي والده كان قد وجد ذات الدين والخلق المطلوبة فرفض أخواه الكبيران أن يأخذ من أصل الميراث، وقالا له اصرف من نصيبك بعد تقسيم التركة، على الرغم من أن الوالد هو من جهزهم، حيث جهز البنت بأعلى جهاز ـ بحوالي مائتي ألف جنيه مصري، أما الولد فجهزه بما يقارب 350 ألف جنيه غير أنه ظل يعطيه مصروفا شهريا لمدة سنتين ـ حوالي 1500 شهريا ـ حتى توفي الوالد، وبعد الوفاة ظل يأخذها، لأنه بدون عمل، والأخت التي تزوجت لم تكن تأخذ شيئا إلا إذا طلبته ويقول إنها لم تطلب إلا في شهر فقط حتى تصلح حال زوجها، فماذا يفعل هذا الشخص؟ وكان يقول لي إنه يأخذ من والده في حياته مائة جنيه شهريا فقط، وكان خريجا جامعيا وكان يؤهل نفسه للعمل عن طريق الكورسات لكي يجد عملا جيدا، وقال له أحد الناس إن من حقه شرعا أن يأخذ مقدار ما أخذ الولد وجهازه، ومقدار ما أخذت البنت الكبرى يتم ادخاره للبنات الصغرى، فقلت له لا أعلم عن هذا شيئا، فما القول جزاكم الله خيرا؟ وهل الوالد يرحمه الله عليه إثم؟ ملحوظة: في وقت الكورسات كانت أمه تساعده قدر استطاعتها من مالها الشخصي دون علم أحد، فهل تأثم لإخفاء هذا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب أن يتم تقسيم التركة على جميع الورثة بحسب الأنصبة الشرعية، ولا يخصم ما أنفقه الوالد على بعض أولاده ـ الذكور والإناث ـ في الزواج، لأن تلك نفقة خص بها بعض أولاده للحاجة، ويجوز للوالد أن يخص بعض ولده بنفقة عند الحاجة، فلا تخصم تلك النفقات من الورثة الذين خصهم والدهم بها، قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في لقاء الباب المفتوح: ولهذا من الخطأ الفادح والجهل الفاضح أن بعض الناس إذا زوج أولاده الكبار الذين لا يستطيعون الزواج لأنفسهم وله أولاد صغار أوصى لأولاده الصغار بقدر ما أعطى الكبار للنكاح، وهذا غلط، حتى لو مات فالوصية لا تنفذ، وما وصى به للصغار يدخل في التركة ويقسم على فرائض الله. انتهى.

ويمكنك أن تراجع في ذلك الفتويين رقم: 112857، ورقم: 124867.

وإذا تكرم الإخوة وراعوا حال أخيهم وأختهم اللذين لم يتزوجا فآثروهما أو تنازلوا لهما عن بعض من حقهم طواعية منهم فلا حرج، وما أخذه الابن الأكبر من مال التركة ـ أي بعد وفاة الأب ـ فإنه يجب عليه رد مثل ما أخذه بعد موت أبيه إلى التركة، لأنه ميراث، ولكل واحد من الورثة حق فيه بحسب نصيب كل واحد منهم، شأنه في ذلك شأن بقية التركة، وأما ما أنفقه الأب أو الأم على مصاريف الدراسة للابن فقد سبق تفصيل الكلام في ذلك، وهل يلزم فيها العدل بين الأولاد أم لا؟ وذلك في الفتوى رقم: 78654، فنرجو مراجعتها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
الانتفاع بالإعانة إذا صار صاحبها بموجب النظام الجديد غير مستحق لها 488
بناء الأب لأبنائه مع نية البناء للإناث بشرط عدم التصرف فيها ببيع إلا لبعضهم 494
مُنِع من سحب أمواله فحوّلها باسم صاحبه ليسحبها مقابل مبلغ 512
الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للأطباء 569
أحكام من أنفق في إصلاح ملك غيره 563
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 528
من أعطي إجازة مدفوعة الأجر لأجل الدراسة فانشغل عنها 2944
حكم الهدية الممنوحة من الشركة للوكيل في الشراء 480
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت