الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحقيقة أنك مدين لصاحبك لا للبنك، فإن الدين باسمه من البنك لا باسمك، وعليه ضمانه فهو المدين للبنك ولست أنت، وبموته انتقل الحق إلى الورثة، ولأن الدين لا يحل بموت الدائن فلم يجب عليك سداده دفعة واحدة، وعلى الورثة بدورهم تسديد بقية الأقساط للبنك دفعة واحدة ـ كما يطالب البنك ـ تبرئة لذمة مورثهم، إن لم يسقطها عنهم البنك، لأن الدين يحل بموت المدين عند الجمهور، وهو المرجح عندنا، وانظر تقرير ذلك في الفتويين رقم: 121387، ورقم: 128435.
ولا يجزئك من دينك أن تسدد الأقساط للبنك، لأنك لست المدين له، وإنما صاحبك ـ كما مر ـ فإن أسقط الورثة عنك حقهم في بقية الأقساط لإسقاط البنك نظيرها عنهم أو مجانا، فقد برئت ذمتك، لأن الأمر إليهم، فهو حقهم لا يعدوهم، وإذا كانت الجمعية الخيرية تقوم بسداد الدين عن المتوفى وتشترط أن لا يكون له وفاء، فعلى الورثة إخبارهم بحقيقة الأمر وأن لدينه هذا وفاء.
والله أعلم.