الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر أن المعاملة بينكما هي مضاربة، حيث إنك دفعت رأس المال إلى العامل ليستثمره، على أن يكون الربح بينكما مناصفة إن حصل ربح. وإذا كان كذلك، فهو مؤتمن، وعليه أداء نصف الربح كاملا، ولك مطالبته بحقك إن شئت، أو مسامحته فيه وإبراؤه منه، وتنازلك عن حقك لا يؤثر في مشروعية المعاملة، وكتمانه لبعض الربح لا يحرم عليك ما يعطيك منه.
لكن ننبه على أن عقد المضاربة الصحيح يقتضي عدم ضمان العامل لرأس المال، أو ربحا معينا لرب المال، وإنما لو حصل ربح يوزع حسب الاتفاق، وقد يقل الربح وقد يكثر. وإن حصلت خسارة دون تفريط من العامل كانت في رأس المال ولا يضمنها، فهذه هي المضاربة المشروعة، كما بينا في الفتويين: 198959/104356
والله أعلم.