الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالسماح للطالب بنقل الواجب إن كان ذلك يخالف شرط الكلية وغرضها منه فلا يجوز، فالواجبات التي يقصد بها تكوين الطالب وتأهيله ـ وهو الغالب ـ عليه أن يحلها بنفسه ولا يطلب مساعدة من الغير إلا بقدر ما أذن له فيه، والاعتماد فيها على الغير بنقل جوابه كما هو مع تغيير الاسم فقط مندرج في مفهوم الغش والتزوير، فلا يجوز فعله ولا التعاون مع فاعله، قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.
وأما الواجبات التي تعطى للطلاب بغرض المراجعة ونحوها ولا يمنعون فيها من الاعتماد على غيرهم من الطلاب والاطلاع على أجوبتهم، فلا حرج عليهم في ذلك، للإذن فيه، وراجع للمزيد الفتاوى التالية أرقامها: 154797 149945، 200842.
وأما مسألة التساهل في بعض المنهيات بإتيانها أوالمأمورات بتركها لفساد حال أهل الزمن وغربة الدين في كثير من البلاد: فالضابط فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم. متفق عليه.
مع أن درجات المنهي عنه تختلف، فمنها ما تبيح الحاجة ارتكابه، ومنها ما لا تبيحه إلا الضرورة، أو ما ينزل منزلتها.
والله أعلم.