عنوان الفتوى: اعتماد الطالب في نقل الواجبات من زميله بين الحل والحرمة

2013-12-19 00:00:00
أنا طالب بكلية عملية، وخلال الفصل الدراسي توجد 10 حصص عملية، ومع كل حصة يوجد واجب يجب علي القيام به في المنزل، ومجموع درجات هذا الواجب خلال الفصل الدراسي 10 درجات من 300 درجة، فهل يجوز بعد عمل هذا الواجب أن أسمح لزميل لي أن ينقله مني محلولا إذا كان هذا الزميل غير مهتم بالدراسة؟ وهل يجوز أن أتساهل في بعض الأمور التي حرمها الدين نظرا لأننا نعيش في عصر اضمحلال للدين؟ أم يجب التمسك بكل صغيرة وكبيرة؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسماح للطالب بنقل الواجب إن كان ذلك يخالف شرط الكلية وغرضها منه فلا يجوز، فالواجبات التي يقصد بها تكوين الطالب وتأهيله ـ وهو الغالب ـ  عليه أن يحلها بنفسه ولا يطلب مساعدة من الغير إلا بقدر ما أذن له فيه، والاعتماد فيها على الغير بنقل جوابه كما هو مع تغيير الاسم فقط مندرج في مفهوم الغش والتزوير، فلا يجوز فعله ولا التعاون مع فاعله، قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.

وأما الواجبات التي تعطى للطلاب بغرض المراجعة ونحوها ولا يمنعون فيها من الاعتماد على غيرهم من الطلاب والاطلاع على أجوبتهم، فلا حرج عليهم في ذلك، للإذن فيه، وراجع للمزيد الفتاوى التالية أرقامها: 154797 149945، 200842.

وأما مسألة التساهل في بعض المنهيات بإتيانها أوالمأمورات بتركها لفساد حال أهل الزمن وغربة الدين في كثير من البلاد: فالضابط فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم. متفق عليه.

مع أن درجات المنهي عنه تختلف، فمنها ما تبيح الحاجة ارتكابه، ومنها ما لا تبيحه إلا الضرورة، أو ما ينزل منزلتها.

 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت