عنوان الفتوى: حُكمُ الاقتراض بالربا خوف فوات صفقة

2014-01-03 00:00:00
اشتريت قطعة أرض؛ لكي أقيم عليها منزلًا لأولادي، ودفعت جزءًا من المبلغ، ولكن صاحب الأرض اشترط عليّ أن أدفع قيمة المبلغ كاملة، وأعطاني مهلة أربعة شهور؛ لإحضار باقي المبلغ، وإلا يعتبر العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه، ويضيع مني المبلغ الذي دفعته مقدمًا، وتضيع مني قطعة الأرض، وطرقت أبواب أقاربي وأصدقائي، ولكن لا مجيب، فاضطررت لأخذ قرض من البنك، والسداد على سبعة أعوام، فهل هذا حرام؟ أرجو الإفادة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاقتراض بالربا لا يحل إلا في حال الضرورة, وفوات هذه الصفقة لا يعد ضرورة -كما هو المتبادر من ظاهر السؤال- وتملك السكن أصلًا لا يعد ضرورة، وإنما الضرورة هو السكن نفسه، فإذا أمكن تحصيله، ولو بأجرة لا تشق عليك مشقة لا تحتمل، فلا ضرورة للتعامل بالربا، وهو ما قررناه في غير ما فتوى سبقت، فانظر  الفتاوى: ‏‎115210‎‏، ‏‎140321‎، ‏‎77148‎‏.‏

فعليك أن تتوب إلى الله تعالى، وتعزم على عدم العود لمثل هذه العقود الربوية.

وإن استطعت أن تتخلص من الفوائد وتقللها: فافعل.

وأما الأرض فلك أن تنتفع بها بما شئت؛ لأن ‏الحرمة تعلقت بذمتك، لا بالمال، وانظر الفتاوى التالية: 114150، 49952، 112198.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت