الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان صاحب العقد قد سبب لك ضررًا بفسخ العقد الأول فمن حقك أن تطالب بإزالته والتعويض عن الخسائر غير الافتراضية، فقد قال صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك في الموطأ، والقاعدة الفقهية تقول: "والضرر يزال".
والذي جعلنا نقول: إن تأخير تسلم الشقة أو قضاء الدين لا يجب فيه تعويض مالي؛ لأن ذلك يشبه قول أهل الجاهلية المعروف: إما أن تقضي وإما أن تربي.
وما ذكرته من التأخير والمماطلة المتعمدة من طرف صاحب العقار أمر لا يجوز شرعًا.
ونظرًا للضرر الذي يلحق بعض المتعاملين في مطل المدينين وعدم تسديدهم للمستحقات التي عليهم لأنهم يعلمون أن الدين لن يزيد عليهم، ولن يتخذ ضدهم أي إجراء عقابي.
نظرًا لهذا كله بدأ المتخصصون في الفقه الإسلامي في البحث عن حل لهذه المشكلة في إطار شرعي يعطي كل ذي حق حقه، وحتى الآن لم يصدروا فتوى جديدة في هذا الموضوع -حسب علمنا-.
ولتعلم -أخي الكريم- أن هذه الفتاوى التي نصدرها ليست ملزمة ، وإنما هي بيان لما نحسبه هو الحكم الشرعي، وتبصير للمسلمين بأمر دينهم، ونصح وتوجيه وإرشاد.
والحكم الملزم هو ما تصدره المحكمة الشرعية. ولهذا نصحناك بالرجوع إليها حتى تنصفك. نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
والله أعلم.