الصفحة 1 من 6

هذا نذير يا جده

وحال الناس عند نزول العذاب

السلام عليكم

سنة الله في هذه الحياة ان النعم اذا شكرت زادت واذا كفرت بادت وان بقيت فهي استدراج ونحن في نعم لا تعد ولا تحصى ظاهرة وباطنة لم تحصل عليها امة من الامم قبلنا والنعمة بدون ايمان يطلق عليها نعمة بفتح النون واسكان العين لانه استدراج (ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بلا يشعرون) والنعمة مع الايمان يطلق عليها نعمة بكسر العين وقد ضرب الله لنا ثلاثة أمثلة حسية في كتابه

القرية الامنة المطمئنة التي ياتيها رزقها رغدا من كل مكان) الناس يصنعون ونحن نركب الناس ينسجون ونحن نلبس الناس يزرعون ونحن ناكل) ياتيها رزقها رغدا فماذ حصل كفرت بانعم الله فاذا قها الله لباسين لباس الجوع ولباس الخوف) ومن المؤسف حقا اننا نرى بوادر النقم ظهرت ونتوهم بانه ليس عندنا شيء بلينا بفتنة الدين من زيغ القلوب والتثاقل عن الصلوات وقطيعة الارحام وعقوق الوالدين واكل الحرام والسرقات وشرب الخمور وضرب المعازف ويتوهم البعض بانه على خير العمل واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم بل اذا ذكر بالله قال الناس فيهم خير قال الحسن لايامن النفاق الا منافق ولا يخافه الا مؤمن

والمثال الثاني قرية سبأ اعطاهم الله نعم في مقر اقامتهم واسفارهم اما مقر اقامتهم فجنتان واما اسفارهم فلا يجدون مشقة

اعطاهم الله ثلاث نعم الاولى كانوا مجتمعين والثانية كانوا في اسفارهم لايحملون الطعام والثالثة كانوا في امن (سيروا فيها ليالي واياما امنين)

وصف الله حالهم فقال (جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم وشكروا له) المطلوب شكر النعم ولكنهم كما قال الله (فاعرضوا) فبدل الله الجنتين المثمرتين بجنتين غير مثمره

وبدل رغد العيش جوعا

وبدل اجتماعهم الى افتراق فمزقهم كل ممزق)

وبدل الامن الى خوف ولكنهم لم يشكروا فارسل عليهم سيل العرم وكثير من الناس ينسب هذه الامور الى الطبيعة وينسى الله

ونحن نعيش في هذه الازمنة افضل مما كان عليه اهل سبأ فجمع الله لنا رغد العيش والامن والاجتماع بل نسافر فلا نحمل طعام ولا فراش ولا ثياب ولا نجد مشقة السفرولا نحمل هم السكن بل نجد كل ما نطلبه بارخص الاثمان ولكن كثير منا من يحصل على هذا النعم ويتمتع بها فلا يشكرها

والمثال الثالث قبيلة هود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت