الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الجلال الرومي مذهبه كمذهب ابن عربي الصوفي، القائم على اعتقاد وحدة الوجود، ولك أن ترجع في بيان مذهبه، وحكم مطالعة كتبه الفتويين: 32148، 80273. ولمزيد الفائدة يمكن مرجعة الفتوى رقم: 73999.
وللوقوف على تفاصيل ذلك وبيان حقيقة كتاب (المثنوي) يمكن مراجعة كتاب: (أخبار جلال الدين الرومي ووقفات مع ترجمته) لأبي الفضل القونوي. وتجده على هذا الرابط: http://www.archive.org/download/ajdrajdr/ajdrajdr.pdf
وأما حكم نقل أقواله غير المخالفة للشرع، فالأصل جواز ذلك، إلا أن الأولى والأفضل والأنفع هو الاستشهاد بكلام الصحابة والتابعين لهم بإحسان؛ لما في ذلك من الحكمة في ذاته، والأثر المتعدي في المحبة والاقتداء. ولا يخفى ما يمكن أن يقع في قلوب العامة من محبة، أو تعظيم لأهل البدع إذا جرى الاستشهاد بكلامهم دون تنبه أو تفطن لحالهم! ثم إن من اشتهر ببدعة ضلالة حتى صار عَلَماً عليها، لا ينبغي ذكره والاستشهاد بأقواله، حتى لا يكون ذلك مدعاة لتثبيت بدعته وذيوعها. ولهذه العلة ذاتها لا نرى إطلاق كلمة (مولانا) عليه وعلى أمثاله.
والله أعلم.