الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز أخذ الحافز لمن لا يستحقه، ما لم يعلم الجهة المسؤولة بحقيقة الأمر، وأنه لم يكن يحضر، أو حضر بعض المدة، ولم يحضر في الباقي.
فإن أعطي الحافز بعد ذلك ممن هو مخول بإعطائه، ولو لمن لم يحضر فلا حرج في قبوله حينئذ.
وأما الغش، والتحايل، وتوقيع الحضور لمن لم يحضر وتغطية بعض الموظفين عن بعض: فلا يجوز، وعلم الإدارة بذلك لا اعتبار له، ما لم تكن مخولة بالتغاضي، ودفع الحوافز من غير التزام بموجباتها؛ لأن الإدارة أحيانًا لا تكون مخولة بذلك، وتتغاضى عن الأخطاء، والغياب؛ لتستر بذلك أخطاءها هي وفسادها، وإلا فلِمَ يتم التوقيع عن الغائب مع علم الإدارة بغيابه؟ وانظر الفتوى رقم: 49003.
والله أعلم.