من شرط صحة النكاح حضور شاهدين سامعين معا فاهمين أنه نكاح على المذهب.
فإذا لم يوجد ذلك بتمامه لا يصح العقد.
وهنا على تحقق وجود الشاهد الأول لم يوجد الشاهد الثانى كذلك فالنكاح إذا باطل على أن الشاهد الثانى صرح بعدم سماع تلك الصيغة التى جرت بين طالب الزواج وأب البنت وذكر ما يفيد الوعد بشروط لا تلزم فكل منهما قد انفرد عن الثانى فيما شهد به فلا عبرة بقولهما.
وعلى هذا فلا تحرم البنت المذكورة على ابن ذلك الطالب.
وقولهم إذا زوج الأب ابنته بحضرة واحد ينعقد النكاح محله ما إذا كانت البنت بالغة حاضرة لأن عبارته تنتقل إليهما ويعتبر شاهدا مع الحاضر فيتم نصاب الشهادة مادامت البنت كذلك لأن البنت كانت قاصرة وقت ذلك.
وقولهم لو أمر الأب رجلا بتزويج صغيرته فزوجها عند رجل صح.
محله إذا وجد المأمور لأن عبارته تنتقل للآمر فيكون المأمور والحاضر شاهدين فيتم نصاب الشهادة ويكون الأب هو المزوج وما هنا ليس كذلك لعدم وجود المأمور أيضا فإن القبول لم يوجد من طالب الزواج بعد إجابة الأب.
والقبول كان لابد منه.
فقد فقد ركن العقد وذلك مبطل بالضرورة.
وبالجملة فالنكاح فى هذه الحادثة باطل ولا تحرم تلك البنت على ذلك الابن والله سبحانه وتعالى أعلم.
ے
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)