الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب على الأمّ أن تعدل بين أولادها ولا تفضل بعضهم على بعض، ولا يجوز لها أن تأخذ من مال ولدها لتعطيه لولدها الآخر، وتركة الوالد حق لجميع ورثته حسب أنصبتهم الشرعية، ولا يجوز لأحد أن يحرم وارثاً من نصيبه أو ينقصه ليعطي غيره، إلا إذا رضي جميع الورثة وكانوا بالغين رشداء، فلا حرج عليهم في التصرف في أنصبتهم بهبة أو غيرها، وإذا كان أخوك يظلمك ويهضم حقك فلك رفع أمره إلى القاضي الشرعي.
وأما تعييره لك بذنب قد تبت منه، فهو مسيء في ذلك، وإذا كانت أمك تقره على ذلك فهي مسيئة، لكن حقّ الأمّ عظيم ومهما كان حالها، فإنّ حقها في البر والمصاحبة بالمعروف لا يسقط، فالواجب عليك بر أمك، ولا يجوز لك قطعها، فإن ذلك من العقوق، وهو من أكبر الكبائر، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 103139، 101410، 68850.
وواجب عليك صلة أرحامك بمن فيهم أخوك الأوسط، فإن صلة الرحم واجبة وقطعها محرم حتى للقاطع والمسيء، وانظري الفتوى رقم: 34365.
واعلمي أنّ العفو عن المسيء سبيل لنيل عفو الله ومغفرته، قال تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {النور:22}.
كما أن العفو يزيد المسلم عزاً وكرامة، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:.. وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا.
وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
والله أعلم.