الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فأما عن راتب التقاعد ولمن يكون: فإنه إن كان مستحقات للميت على جهة العمل، فإنه يعتبر من جملة التركة، ويقسم بين الورثة جميعا القسمة الشرعية، ولا تختص به الزوجة دونهم، وإن كان هبة من الدولة أو جهة العمل، فإنه يكون لمن عينتهم الجهة المانحة فإن خصصته لزوجته فهو لها وليس لسائر الورثة حق فيه، وكذا راتب التأمينات الاجتماعية إن كان مالا دفعه الميت للجهة المؤمنة، فإنه يقسم بين الورثة، ويأخذون المقدار الذي دفعه الميت لجهة التأمين، وما زاد على ذلك يُنظر فيه، فإن كان عائدا مباحا أخذوه أيضا واقتسموه قسمة الميراث، لأنه ربح ناتج عن تركة، وإن كان محرما، بأن كان المال مستثمرا في تأمين تجاري القصد منه الكسب والاسترباح، فإن ما عاد منه من عائد يعتبر حراما، وبالتالي، فلا يحل لهم أخذه، وانظر الفتوى رقم: 113393، عن الراتب المسترد من صندوق التأمين الاجتماعي، والفتوى رقم: 47612، عن عوائد التأمين الاجتماعي، والفتوى رقم: 32284، عن حكم التأمين الاجتماعي، والفتوى رقم: 152449، حول كيف يتصرف الورثة في أموال التأمين التي ورثوها عن الميت، والفتوى رقم: 165939، والفتاوى المرتبطة بها عن كيفية توزيع راتب التقاعد.
وإذا لم يترك الميت من الورثة إلا من ذكر، فإن لأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود جمع من الإخوة، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 11}.
ولزوجته الربع ـ فرضا ـ لعدم وجود فرع وارث، قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء: 12 }.
والباقي للشقيقة والشقيقين ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى في آية الكلالة: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {النساء: 176}.
فتقسم التركة على ستين سهما:
لأم الميت سدسها: عشرة أسهم. ولزوجته ربعها: خمسة عشر سهما. ولكل أخ شقيق: أربعة عشر سهما. وللشقيقة: سبعة أسهم، وهذه صورتها:
| الورثة / أصل المسألة | 12 * 5 | 60 |
|---|---|---|
| أم | 2 | 10 |
| زوجة | 3 | 15 |
|
أخوان شقيقان أخت شقيقة |
7 |
28 7 |
والله أعلم.