الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس أهل البدع على درجة واحدة من التعصب لبدعتهم والتمسك والمجاهرة بها، والدعوة إليها، وكذلك في معاداتهم للسنة وأهلها أو مسالمتهم إياهم، وينبغي أن تراعى هذه الأحوال، وتكون معاملتهم والتلطف معهم بحسبها وبميزان المصالح والمفاسد الشرعية، فإن كان في معاملتهم مناصحة لهم، وتقريبهم للحق ودعوتهم إلى الخير، دون تأثر بما هم عليه من خطأ ولا إقرار لهم عليه، فمعاملتهم أولى، وأما إن كانت تجر إلى منكر أو محظور شرعي فتجب مفارقتهم وترك معاملتهم، وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتويين رقم: 166481، ورقم: 197441، وما أحيل عليه فيهما.
وأما حل ذبيحتهم: فلا يشترط في الذابح أن يكون خاليًا من الفسق أو البدعة، وإنما يكفي أصل الإسلام الذي يخرج صاحبه من دائرة الكفر، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 125628.
والله أعلم.