الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمد لله الذي منّ عليك بالتوبة من هذه الموبقات، وننصحك بأن تستمر في أعمال البر، وأن تداوم على طاعة الله تعالى، وتكثر من الحسنات الماحية، فإن الحسنات يذهبن السيئات، وأما ما تركته من صلوات فيما مضى فيلزمك قضاؤه عند الجمهور، وفي المسألة خلاف بيناه في الفتوى رقم: 128781.
وأما اليوم الذي أفطرت فيه بما ذكر فيجب عليك قضاؤه، وأن تكفر عما وقع منك من الجماع في نهار رمضان، والكفارة هي عتق رقبة، فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا.
وأما الأيمان الكاذبة التي حلفتها فالراجح أنه لا تلزمك الكفارة فيها لأنها أعظم من أن تكفر، وأوجبها بعض العلماء، فإن كفرت عنها احتياطا كان هذا حسنا، ولتنظر الفتوى رقم: 110773.
وأما ما سرقته فيجب عليك رده إلى أصحابه إن عرفتهم، فإن كنت عاجزا عن معرفتهم فإنك تتصدق بقيمة ما سرقته فتدفعه إلى الفقراء والمساكين تطهيرا لمالك وإبراء لذمتك، ولا حرج عليك في الانتفاع بما عندك من ملابس، وانظر الفتوى رقم: 253876.
والله أعلم.