الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالزواج ينتهي فعليًا بموت أحد الزوجين، لكن بعض آثاره المترتبة عليه بالموت، كالميراث، والعدة باقية، ولا يملك الزوجان الاتفاق على إسقاطها عند العقد.
فالميراث لا يصح التنازل عنه عند عقد الزواج؛ لأن أيًّا من الزوجين لا يستحقه إلا بموت الآخر، ومتى استحقه أي منهما بموت صاحبه، فله أن يتنازل عنه حينئذ.
وكذلك العدة لا يصح الاتفاق على إسقاطها عن الزوجة حال موت الزوج، أو طلاقه لها؛ لأنها حق لله تعالى، فتجب على المرأة متى تحقق موجبها من طلاق، أو وفاة، وانظر الفتويين: 14177، 10962.
وأما الحقوق التي يمكن لأي منهما التنازل عنها فقد بينا في الفتوى رقم: 132703 بعض الحقوق التي يصح أن يتنازل عنها الزوج بشكل مؤقت، ومتى طالب بها عادت إليه.
وبينا كذلك في الفتوى رقم: 139319، والفتوى رقم: 168699 بعض الحقوق التي يمكن للزوجة أن تتنازل عنها دون إخلال بعقد الزواج، مثل: النفقة، والسكنى، والقسم لها في المبيت.
وراجع لزامًا الفتوى رقم: 95573.
والله أعلم.