الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد تضمن سؤالك نقاطًا نجيب عنها فيما يلي:
الأولى: مسألة الجمع بين الراتب، والنسبة: الجمهور على المنع من ذلك؛ للجهالة في الأجرة، وذهب بعضهم -وهو رواية عن أحمد- إلى جواز الجمع بين نسبة، ومبلغ مقطوع مثل ما ذكر في السؤال، كما هو مفصل في الفتوى رقم: 58979.
الثانية: النسبة المتعارف عليها. يرجع في تقديرها للثقات من أهل الخبرة، والتجربة، حيث يحتاج إليها؛ وانظر في ذلك الفتوى رقم: 72491.
الثالثة: تخفيض النسبة التي يستحقها العامل، ومرد ذلك إلى ما يتفق عليه رب العمل، والموظف عند ابتداء العقد وتجديده، فإن تراضيا بذلك التخفيض، فلا حرج، وإلا فمن حقهما عدم تجديد العقد إذا انتهت مدة العقد السابق بينهما.
وأما في أثناء مدة العقد: فلا يجوز نقص الأجرة المتفق عليها إلا إذا رضي العامل بذلك، وتنازل عن بعض حقه، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من عدم وفاء الأجير حقه، قال: قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره. رواه البخاري من حديث أبي هريرة.
وللمزيد انظر الفتويين: 140497 - 10131 .
والله أعلم.