الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فواضح أنك مصابة بنوع شديد من الوسوسة لذا يتعين عليك الإعراض عن كل ما توسوسين فيه، فلا تفكري في أنك كفرت أو عزمت على الكفر، بل دعي كل تلك الهواجس والوساوس خلف ظهرك، واعلمي أن ما يقع من الموسوس من الشك في الكفر لا عبرة به، لأن من ثبت إيمانه بيقين فلا ينتفي عنه إلا بيقين، فلا تلتفتي إلى الشيطان يوسوس لك بالكفر وحبوط أعمالك، فإنه لا يريد لك الخير، وإنما يريد إيقاعك في الشك والحيرة، وقومي بما أوجب الله عليك من عبادات بطريقة لا تكلف فيها ولا مجاهدة آخذة في الاعتبار أن الموسوس مخفف عنه في كثير من أمور العبادات، ومباح له العمل بأيسر الأقوال وأخفها، وإذا داومت على ذلك مع عدم الاسترسال في أي شكوك تطرأ عليك فسيذهب عنك الوسواس تدريجيا بحول الله تعالى، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 51601، 10355، 215206.
والله أعلم.