الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فعلاج الوساوس هو الإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها؛ وانظري الفتوى رقم: 51601، ولا يجب عليك التفتيش، ولا النظر في ثيابك لا بالمرآة، ولا بغيرها إن شككت في خروج شيء منك؛ فإن الأصل عدم خروج شيء. فيكفيك استصحاب هذا الأصل حتى يحصل لك اليقين بخلافه، وصفة مني المرأة، والذي يوجب خروجه الغُسل، قد أوضحناها في الفتوى رقم: 128091.
وعند الشك في الخارج هل هو مني أو غيره. فإنك تتخيرين، فتجعلين له حكم ما شئت؛ وانظري الفتوى رقم: 158767.
وبه تعلمين أنه لا حرج عليك في ترك الاغتسال في الأحوال المذكورة، وأنه الصواب؛ دفعا للوسواس، ومجاهدة له، وأنه لا يجب عليك الاغتسال إلا إذا تيقنت يقينا جازما تستطيعين أن تحلفي عليه، أنه قد خرج منك المني الموجب للغسل.
والله أعلم.