الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الراتب الذي أعطيته بدون عمل لا بد من الرجوع فيه إلى جهة العمل وإعلامها بالأمر، فإن أذنت لك في الانتفاع به فلا حرج عليك في ذلك، وإلا فيلزمك رده إليها، وليس لك التصدق به على الغارمين أو غيرهم . ويشكر لك هذا التحري والتثبت، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ المال العام بغير حق، ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وإن هذا المال حلوة... من أخذه بحقه فنعم المعونة، ومن أخذ بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع. وفي رواية لهما: ويكون عليه شهيداً يوم القيامة. وفيهما عن أبي حميد مرفوعاً: والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله تعالى يوم القيامة يحمله. وفي البخاري عن خولة الأنصارية مرفوعاً: إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة.
ولمزيد من الفائدة انظري الفتويين رقم: 196981، 159889.
والله أعلم.