عنوان الفتوى: حُكمُ الراتب الحاصل بدون عمل والتصدق به

2014-07-06 00:00:00
أنا مدرسة أعمل بمدرسة حكومية في ليبيا، أخذت إجازة مفتوحة من دون مرتب للسفر للخارج. طلبت فتح الإجازة بعد عودتي شهر مارس الماضي عام 2014 . قبل فتحها ذهبت لمسئول التعليم، وأخبرته أن مكان إقامتي تغير بحسب عمل زوجي الجديد، وعلي النقل إلى تلك المدينة، فما الإجراءات. أخبرني أن معاملة النقل لا تتم إلا بمباشرة العمل لمدة أسبوع على الأقل. ومن ثم تقديم طلب النقل، وسنباشر الإجراءات لنقلك إلى مكان إقامتك الجديد، وبعد أسبوع من مباشرة عملي قدمت أوراق النقل، وسافرت مع زوجي إلى مكان إقامتنا الحالية بعيدة جدا عن مكان العمل القديم .الآن بعد 3 شهور تقريبا المعاملة في نصف الطريق؛ لأننا نقوم بمتابعتها أولا بأول، وتم الإفراج عن المرتب الذي كان متوقفا في عملي القديم، وانا أنتظر بالبيت ليتم توجيهي إلى مدرسة في محل إقامتي الجديد. ما حكم مرتبي الآن؟ وإن كان غير جائز، هل يجوز أن أفك به كربة أصحاب الديون (الغارمين).

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذا الراتب الذي أعطيته بدون عمل لا بد من الرجوع فيه إلى جهة العمل وإعلامها بالأمر، فإن أذنت لك في الانتفاع به فلا حرج عليك في ذلك، وإلا فيلزمك رده إليها، وليس لك التصدق به على الغارمين أو غيرهم . ويشكر لك هذا التحري والتثبت، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ المال العام بغير حق، ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وإن هذا المال حلوة... من أخذه بحقه فنعم المعونة، ومن أخذ بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع. وفي رواية لهما: ويكون عليه شهيداً يوم القيامة. وفيهما عن أبي حميد مرفوعاً: والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله تعالى يوم القيامة يحمله. وفي البخاري عن خولة الأنصارية مرفوعاً: إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة.

ولمزيد من الفائدة انظري الفتويين رقم: 196981، 159889.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت