الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل أن المسلم لا يقدم على الصلاة إلا إذا تحرى في استقبال القبلة إذا خفيت عليه علامتها. أما إذا كانت العلامات ظاهرة فلا يلزمه التحري، قال تعالى: ( وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) [ البقرة: 144]
فإن كنت قد صليت بناءً على اعتمادك على هذه الإشارة الموجودة في الغرفة، ثم تبين لك خطؤها، فهذا الخطأ إما أن يكون انحرافاً يسيراً عن القبلة فهذا لا يضر إن شاء الله.
وإما أن يكون انحرافاً فاحشاً وفي هذه الصورة اختلف أهل العلم على قولين فمنهم من ذهب إلى عدم إعادة الصلاة لأن الله تعالى يقول: ( فاتقوا الله ما استطعتم ) [التغابن: 16]، ومنهم من قال بوجوب الإعادة، لأن استقبال القبلة من شروط الصلاة والشرط يلزم من عدمه العدم.
ولا شك أن الأخذ بالقول الأخير أحوط في الدين وأسلم.
.
والله أعلم.