عنوان الفتوى: لا يحق توكيل شخص لمتابعة شؤون الميراث دون إذن الورثة
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإننا فهمنا من قولك: حدد ثلاثة من أبناء عمه بالقسمة ـ أنه أوصى أن يتولوا هم قسمة الميراث بينكم، فإن كان هذا هو المراد، فإن ما فعلوه من تنصيب شخص وكيلا عن الورثة في العمارة وقسمة الإيجار دون الأصول، كل هذا ليس من حقهم، وليس من الوصية في شيء، بل لو أوصى الميت بذلك صريحا لما كانت الوصية لازمة، وليس لأحد من الورثة أن يوكل أحدا في إدارة العمارة دون إذن بقية الورثة، والبالغ الرشيد من الورثة من حقه أن يأخذ نصيبه من الإيجار والأصول ولا يُوَكَلُ عنه أحد دون إذنه، ومن كان غير بالغ أو رشيد، فإنه يتولى الوصي التصرف في أمواله على ما بيناه في الفتوى رقم: 28545.
والخلاصة أنه لا حرج عليكم في قسمة العمارة، بل هذا الذي ينبغي لكم، ولستم ملزمين شرعا بما يفعله أبناء عم والدكم، ولكم منعهم من التصرف في العمارة أو غيرها من التركة.
وأما المطالبة بأتعابك في العمل: فإن لم تتفق معهم ابتداء على أخذ أجرة العمل وجرى العرف عندكم بعدم أخذها في مثل ما قمت به فليس من حقك المطالبة بها، وإن اتفقت معهم ابتداء على أخذها أو جرى العرف بذلك فلك الحق في المطالبة بها.
والله أعلم.