عنوان الفتوى: مسألة في الميراث

2014-10-14 00:00:00
أبونا مات ونحن أربع بنات، كان ترك خمسين ألفا لجهازنا وتعليمنا، ولنا ثمانية أعمام وعمات أكثرهم مرتاحون ماديا، وجدتي كانت عائشة، المهم كملنا تعليمنا وتزوجنا، ـ الحمد لله ـ ولا أحد من أعمامنا ساعدنا ولم يكونوا يسألون عنا أصلا، حاليا جدتي ماتت، والبيت الذي هي فيه ثلاثة أدوار ملك أعني، وكان عندها ذهب وأرض وفيها شقة كان والدي هو الذي بناها في هذا البيت، وكان جدي قال إنها ملكه، المهم نحن لا نريد حاجة منهم مسامحات لكن شقة الزوجية عند أمي تمليك، وعند زواجنا لم تكن الفلوس طبعا تكفي، وأمي ما أحبت أن تطلب حاجة من أعمامي الذين هم أصلا ما عرضوا أي شيء علينا ولا سألوا عنا، فهي أخذت مبلغا من جارتنا على أساس أنها ستبيع الشقة، وفي هذا الوقت نحن غير قادرات أن نقول لأعمامنا هذا الكلام، فهل باقي المبلغ نقسمه علينا نحن البنات الأربع وأمنا فقط ولا نقول لهم شيئا، ويبقى هذا مقابل ما لنا عندهم وانتهى، ولا نعمل أي شيء، هي الشقة بيعت بمائة وثلاثين ألفا، أمنا أخذت ثلاثين ألفا لزواجنا، نحن نقول لأعمامنا إننا نؤجرها، وأمنا داخلة بها جمعية وتقعد عند أختي، لكن طبعا نحن سنضطر لإكمال البيع عسى أمنا وجارتنا أن لا يدخلوا في مشاكل، المحامي قال هذه ليست تركة، ومن العادي أننا نبيعها ونحن نسبتنا أكثر منهم، لكن نحن محرومات، وفي نفس الوقت لا نقدر أن نقول لأعمامنا أننا أخذنا جزءا من المبلغ وهكذا، فما حكم الشرع؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأولا: بالنسبة للمبلغ الذي تركه الأب، لا يخلو من إحدى ثلاث حالات:
الأول: أن يكون قد ملككن إياه في حياته تمليكا فعليا، فحينئذ لا إشكال في كونه حقا لكن.
الثاني: أن يكون قد أوصى به لكنَّ، فحينئذ لا تنفذ وصيته إلا بإذن الورثة؛ لحديث: إن الله أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. وانظري الفتوى رقم: 2331.
الثالث: أن يكون قد ترك المبلغ دون أن يملككن إياه في حياته، فحينئذ يكون حكمه حكم سائر تركته، فليس لكنَّ أن تستأثرن به، وإنما يقسم بين الورثة الشرعيين.
ثانيا: بالنسبة لشقة الزوجية إن كان الأب قد ملكها لأمك في حياته تمليكا فعليا وهو المذكور في الفتوى رقم:  70820، فلها أن تتصرف فيها كيفما شاءت، وإلا فهي داخلة في تركته؛ كما سبق في الفتوى رقم: 105567.
فعلى هذا الاحتمال الثاني ـ وهو الظاهر من السؤال ـ فلا يجوز لكن أن تستأثرن بثمنها دون باقي الورثة، بل لا يجوز لكن أن تبعنها أصلا إلا بإذنهم.
ثالثا: بالنسبة لحقكن في بيت الجدة، إن كانت الشقة التي بناها الوالد ملكا له ـ كما هو الظاهر من السؤال ـ فلكن أن تطالبن بحقكن منها، فإن أبى أعمامكن ذلك، فحينئذ يجوز لكن أخذ حقكن من ثمن الشقة المباعة بما يقابل ما لكن في الشقة التي في بيت الجدة، وهذا ما يعرف بمسألة الظفر، وانظري لمزيد الفائدة الفتويين التاليتين أرقامهما: 28871، 59952.
رابعا: أما ادعاؤكن أن الشقة مؤجرة ولم تبع فهذا كذب، والأصل فيه أنه محرم، اللهم إلا إن خفتن من شر محقق يقع عليكن من قبل أعمامكن، وإلا فالأصل حرمة الكذب، وانظري الفتوى رقم: 9189

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت