الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت تلك الرسوم الإدارية في مقابل تكاليف فعلية لقيام الجهة المعنية بإجراءات القرض واقتطاع أقساطه، فلا حرج في ذلك، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 112230، 67375، 112321، 156373.
أما إن كانت تلك الزيادة ليست في مقابل عمل تقوم به تلك الجهة، وإنما سموها رسوما إدارية تحايلا على الربا، فهذا لا يغير من حقيقتها، وهي الزيادة على القرض، فتأخذ حكمها.
ولا يخفى أن الاقتراض بالزيادة محرم ومن كبائر الذنوب، وإن سميت الفوائد بالرسوم الإدارية، فالأسماء لا تغير من حقيقة الأمر شيئا، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل، رواه ابن بطة، وقال أيوب السختياني: يخادعون الله كما يخادعون الصبيان، لو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون. وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 34402، 93421، 165141.
وعلى ذلك؛ فعلى الاحتمال الأول فلا بأس بأخذ تلك القروض، وعلى الاحتمال الثاني فيحرم أخذ القروض المذكورة، اللهم إلا لضرورة ملجئة. وقد بينا حد الضرورة المبيحة للتعامل بالربا في الفتاوى التالية أرقامها: 198199، 6501، 178181، وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.