الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان ما قمت به من السرقة في مرحلة الطفولة فالإثم منتفٍ قطعاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاث، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل. أخرجه أصحاب السنن.
لكن يبقى الواجب عليك الآن هو رد ذلك المسروق بعينه إلى صاحبته إذا أمكن ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه الترمذي.
أما إذا لم يعد ذلك ممكنا بحيث لم تجدي من يوصله إليها، فعليك إرسال تكملة المبلغ الذي دفعت حتى يساوي قيمته يوم السرقة، فإن تعذر حصول هذا أيضاً، فعليك أن تتصدقي بالمبلغ عن صاحبته.
لكن إذا حصل لقاء منك لها بعد التصدق فخيريها بين قبول الصدقة عنها وأخذ المتبقي من المبلغ فإن اختارت الصدقة فالأمر واضح، وإلا لزمك تكملة قيمة المسروقة، وراجعي الفتوى رقم:
6022 - والفتوى رقم: 3051.
والله أعلم.