الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعليك - أولًا - علاج الوساوس التي تنتابك، والأفكار التي تغالبك، وذلك بالتجاهل التام لها، والإعراض عنها بالكلية، فذلك أنجع دواء لها، مع الدعاء، والذكر، والاستغفار. وراجعي الفتوى رقم: 51601، والفتوى رقم: 3086.
واعلمي أن المني إذا كان يخرج منك على الحال التي ذكرت بدون لذة، ولا يعقبه فتور في البدن، فلا يلزمك غسل الجنابة منه، وإنما يجب عليك الوضوء فقط؛ لأن خروجه ناقض للوضوء حينئذ. وانظري الفتوى رقم: 127881.
وهكذا الحكم بالنسبة للمذي إلا أن المذي يزيد بكونه نجسًا يجب منه تطهير ما أصاب البدن أو الثوب.
وهذا كله مبني على أن خروج المني أو المذي لم يصل حد السلس، أما إن وصل حد السلس فلهما عندئذ أحكام أخرى، تراجع في الفتوى رقم: 41812، والفتوى رقم: 71749.
ولمعرفة الفرق بين المني والمذي، وحكم من اشتبها عليه، راجعي الفتوى رقم: 80856، ولمزيد فائدة راجعي الفتوى رقم: 173685.
والله أعلم.