الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الزواج من الكافرة إلا إذا كانت كتابية عفيفة، وسبق أن أوضحنا ذلك في الفتوى رقم: 2779، ومن الجدير بالتنبيه عليه هنا هو: أن الأَولى بالمسلم الزواج من مسلمة صالحة تعينه على أمر دينه، خاصة وأن الزواج من الكتابية لا يخلو من مخاطر، ذكرنا بعضها بالفتوى رقم: 5315، والفتوى رقم: 124180.
وإذا رأيت التقدم للزواج منها فليس هنالك طقوس معينة تفعلها، ولكن لك أن تطلب النظر إليها من أجل الخطبة، وراجع فيما يجوز النظر إليه من المخطوبة الفتوى رقم: 5814. وهي أجنبية عنك حتى يُعقد لك عليها، فيجب عليك الحذر من الخلوة بها، ونحو ذلك مما لا يجوز مع الأجنبية. وانظر الفتوى رقم: 56052.
ويشترط في الزواج من الكتابية ما يشترط في الزواج من المسلمة كالولي والشهود، إلا أن ولي الكتابية يكون من أهل دينها، كما بيناه بالفتوى رقم: 93867، وأما الشاهدان فيجب أن يكونا مسلمين.
وأما إخبارك والديك: فلا يجب عليك، ولو أنك أخبرتهما كان أفضل.
ومن أفضل ما يمكن أن يكون سببًا لترغيبها في الإسلام، ودخولها فيه: حسن التعامل معها، وإظهار محاسن دين الإسلام لها. ويمكن أيضًا إطلاعها على دلائل كون الإسلام هو الدين الحق، ويمكن الاستعانة بالفتاوى التالية أرقامها: 54711، 48913، 20984، 8187، 19694. ويمكن أن تطلعها على ما يبين أباطيل النصرانية وتناقض الأناجيل، ونحيلك على بعض الفتاوى بهذا الخصوص بالأرقام التالية: 10326، 27986، 53029.
ويمكن الاستفادة أيضًا من موقع الشيخ/ أحمد ديدات، وعنوانه: http://www.ahmed-deedat.net
والله أعلم.