الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن تركة الميت هي كل ما يخلفه من أموال وحقوق، ويدخل في الأموال: العقارات، والسيارات، والأثاث، والأجهزة، ونحو ذلك، وكلها حق للورثة جميعًا؛ فلا يجوز أن يستبد بعض الورثة بأي من ذلك دون بعض حتى تحصل القسمة الشرعية، أو يتراضى الورثة إن كانوا رشداء بالغين، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 66593، 114454، 75959.
وعليه؛ فإن على الابن إرجاع ما أخذ من الأثاث إن لم يرض بقية الورثة باستبداده به، ولهم الاتفاق على أن يتركوا له ما أخذ مع خصم قيمته من نصيبه في الميراث.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي؛ فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.