الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في أن تتكلم في هذا الأمر مع والد الفتاة، وتبين له رغبتك في الزواج بابنته طالبا منه أن يمهلك ريثما تحصل نفقات الزواج، فإن أجابك ولبى طلبك فالحمد لله، وإن أبى فأعرض عن هذا الأمر ولا تفكر فيه حتى تصير قادرا على مئونة النكاح، ثم تتقدم لها إن كانت لم تزل خلية أو لغيرها إن كان غيرك قد سبقك إليها، وفوض أمرك لله وثق بتدبيره واختياره لك فإن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه، وعالج نفسك من داء العشق فإن لم يتيسر لك الزواج بتلك الفتاة فأعرض عن الفكرة فيها، واشغل نفسك بما ينفعك من الفكرة في مصالح دنياك وآخرتك، وأكثر من الدعاء والذكر واجتهد في الصوم حتى يمن الله عليك بالزوجة الصالحة.
والله أعلم.